العلامة الحلي
79
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
--> ( 1 ) يُسْتَفادُ مِنْ ظاهِرِ كَلامِ الشَارِحِ أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أنَّ الَّذي يُشَرِّعُ الشَرْعَ ويُقَنِّنُ القانُونَ هو النَبيُّ ، مَعَأَنَّهُ مَحَلُّ كَلامٍ وتَرْديدٍ إلّاأنْ نَقُولَ : إنَّهُ يُشَرِّعُ مأذُوناً مِنْ رَبِّهِ . ( 2 ) أييُبَلِّغُ الشَرْعَ ، فَوَظائِفُ الشَارِعِ ( النَبيّ ) في المَرحَلَةِ الاولَى مِنْ نُبُوَّتِهِ هي التبْليغُ إلى النَاسِ ، والوَعْدُ والبَشارَةُ على مَنْ يُؤْمِنُ ، والوَعيدُ والإنْذارُ على مَنْ يَكْفُرُ . ( 3 ) مِنْهُنَا يُؤمِي الشَارِحُ إلىوَظائِفَ اخْرىلِلشارعِ ( النَبيّ ) فيأحْوالِ مَعادِالنَاسِ إلىقَوْلهِ بِالتَذْكِيرِ . ( 4 ) هذا جَوابٌ عَنْ إشْكالِ بَراهِمَةِ الهِنْدِ لأنَّهُمْ قالوا : إنْ جاءَتِ الأنْبِياءُ بِمَا لايُصَدِّقُهُ العَقْلُلايَجِبُ لَنَا القَبُولُ وإنْ جاؤوا بِمَا يُصَدِّقُهُ العَقْلُ فهوحاصِلٌلَنَا بِعُقُولِنَا ولانَحْتاجُ إلَيْهِ . نَقُولُ : الامُورُ على ثَلاثَةِ أقْسامٍ : القِسْمُ الثَالِثُ مِنْهَا هي الامُورُ الَّتِي لايُدْرِكُها العَقْلُ ، فَدَوْرُ الأنْبِياءِ في القِسْمِالأوّلِ والثَاني هُوَتأييدُ حُكْمِ العَقْلِ تَقْبِيحاً وتَحْسِيناً ، وفي القِسْمِ الثَالِثِ مِنْهَا هُو التعْلِيمُ . ( 5 ) مِنْ طَرِيقَي العِلْمِ والعَمَلِ أوِ القَوْلِ والعَمَلِ ، أيْ التعْلِيمِ والترْبِيَةِ .